الشيخ علي الكوراني العاملي
35
ألف سؤال وإشكال
الأسئلة 1 - ما رأيكم في افتخار ابن حبان بأن طائفته أهل السنة قد اهتموا بتدوين السنة ولولاهم لضاعت ! ويقول إنه لا يصح الإشكال على عمر بأنه نهى عن كتابتها وعن التحديث وحبس الصحابة بسبب ذلك ، وأحرق المكتوب من السنة ، وأمر ولاته في أرجاء الدولة الإسلامية أن يمحوا ما كتبه المسلمون منها . . . ! الخ . لأن عمر ومن تبعه من الصحابة معصومون ، بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله سلمهم أمانة الرسالة وأوصى بهم وهو لا ينطق عن الهوى ، فأمرُه أمرُ الله تعالى ونهيُه نهيُ الله تعالى ، ومجرد تزكيته صلى الله عليه وآله لصحابته وتسليمهم أمانة الرسالة للأجيال ، تجعلهم عدولاً معصومين وتجعل عملهم حجة ، فيجب أن نتبعهم ونقدسهم ، سواء دونوا السنة أم حرموا الأمة من تدوينها ، أم أحرقوا المدون منها ! وسواء رووها أم منعوا من روايتها وعاقبوا من رواها ! وكأن ابن حبان أصيب بغرام الصحابة فقرأ وصية النبي صلى الله عليه وآله للأمة : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي . . . قرأها : وصحابتي ! ! وإلا فما دليله على أن النبي صلى الله عليه وآله ترك الإسلام أمانة بأيدي أبي بكر وعمر ؟ ! وكيف لم يدعيا هما ذلك مع شدة حاجتهما اليه في السقيفة ، وعندما نهيا الأمة عن التحديث والتدوين ؟ ! وما قيمة ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أحاديث مكذوبة في عصمة عمر ، لم يروها عمر نفسه ، ولا احتج به في تصحيح أعماله عندما كان الصحابة يخطئونه ؟ ! وكيف جعل ابن حبَّان نفسه أفهم من الصحابي قرظة بن كعب ، فزعم أن عمر نهاهم عن نوع من الأحاديث دون غيرها ، أو نهاهم عن كثرة التحديث ، والحديث الصحيح عندهم يقول : ( فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا قال : نهانا عمر بن